أبو الهدى الكلباسي
224
سماء المقال في علم الرجال
عدم الدلالة على العدالة عند الخاصة ، لما تقدم من كثرة إطلاقها على ذوي العقائد الفاسدة ، مثل : الفطحية ، والواقفية ، والزيدية ، وغيرهم . وأما دلالتها على العدالة الجامعة مع سوء المذهب ، ففيها إشكال ، لعدم دلالة اللفظ بنفسها ، وعدم ثبوت عدم الاعتماد والنقل إلا على العدول ، بل غاية ما ثبت هي التحرز عمن ظهر فسقه ، فلا يبقى إلا الاعتماد في النقل ، بل الظاهر أنه هو المعنى العرفي بل اللغوي . وما ينصرح من جماعة من أهل اللغة ، من أن معناها : مطلق الاعتماد ، ليس بمعتمد ، لما حققناه في مورد آخر من عدم الوثوق التام بكلمات أهل اللغة في خصوصيات معاني المواد . ومما ذكرنا ، ينصرح ضعف ما تقدم عن شيخنا البهائي رحمه الله في وجه عدولهم عن ( عدل ) إلى ( ثقة ) ( 1 ) ، بل وكذا العلامة فيما تقدم منه في الكفرثوثي ( 2 ) . ومثله ما ذكر في البرقي ( 3 ) فإنه بعد ما حكي عن الشيخ من أنه ذكر في حقه ( ثقة ) ، وعن ابن الغضائري ( أنه مطعون عليه ) قال : ( الاعتماد على قول الشيخ الطوسي من تعديله ) ( 1 ) ، بل الظاهر أنه الطريقة المشهورة .
--> ( 1 ) مشرق الشمسين : 40 . ( 2 ) رجال العلامة : 12 رقم 2 . ( 3 ) أي : محمد بن خالد البرقي أبو عبد الله . ( 4 ) الخلاصة : 139 رقم 14 .